الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٧٤

الرائد

474

الرمي.

ومما يدل على هذا القول أيضا أن الرمي في أيام منى موقت فلو كان جميعها وقتا لرمي الأيام كلها لجاز له في اليوم الأول أن يرمي عن جميع الأيام؛ لأنه وقت لها، ولما لم يكن اليوم الأول وقتا لرمي جميعها إجماعا لم يكن اليوم الأخير وقتا لرمي جميعها حجاجا، وسواء ترك ذلك عامدا أو ناسيا. وقال بعضهم إن من ترك حصاة أو حصاتين أو ثلاثا إلى الغد رماها

وعليه لكل حصاة نصف صاع، وإن ترك أربعا رماها وعليه دم". وذهب آخرون من أهل العلم إلى أنه يتدارك الرمي بعد خروج الوقت،

قال العلامة أبو الحسن البسيوي:

ولا يجوز شيء من ذلك في الليل، وإنما يقضى ما ترك في النهار، وقال

قوم: إذا فات ذلك فإنما هو قضاء جاز في الليل والنهار.

ومن الذين قالوا بالتدارك من نص على أن وجه التدارك تشبيهه ببقاء

(1) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 197.

(2) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 65.

(3) البسيوي، الجامع، ج 2، ص 281.

٢٬٤٢٣ / ٢٬٥٦١