الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٨٢الرائد
(EAT)
الأولى فقد أخطأ ولا شيء عليه، فإن أعاد الرمي فذلك أوثق".
واستدل هؤلاء بأمور منها حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قدم نسكا بين يدي نسك فلا حرج.
ولأنها مناسك متكررة في أمكنة متفرقة في وقت واحد ليس بعضها تابعا
لبعض فلم يشترط الترتيب فيها كالرمي والذبح".
لكن اعترض على هذه الأدلة أن الحديث المستدل به إنما جاء فيمن يقدم
نسكا على نسك لا في تقديم بعض النسك على بعض وقد تقدم تخريجه، أما
القياس المذكور فيبطل بالطواف والسعي
(3)
ومن الفقهاء من ألزم بإعادة الرمي لمن نسي فرمى العقبة ثم الوسطى ثم
الصغرى ما دامت الشمس لم تغب، فإذا غابت الشمس ولم يبدل لم يكن عليه
شيء،
ولعل هؤلاء يرون الترتيب بين الجمرات عند الرمي واجبا وليس
(1) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 361، والبسيوي، الجامع، ج 2، ص 280، و الكندي، بيان
الشرع، ج 23، ص 337.
(2) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 233.
(3) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 233.
(4) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 335.