الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٨٥الرائد
(485)
عباس {يقف بقدر قراءة سورة من المئين، ولا توقيف في ذلك وإنما هو
ذكر ودعاء).
والفقهاء ذهب جمهورهم إلى أن الدعاء بعد الجمرتين السابقتين مسنون
وليس هو بواجب، وعليه فما على من تركه
وذهب بعض الفقهاء إلى أن من ترك الوقوف للدعاء بعد الجمرتين فيطعم شيئا وإن أراق دما كان أفضل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله فيكون نسكا. المطلب الرابع: حكم من ترك رمي الجمار
لا يخلو حال من ترك الرمي أن يكون تركه للرمي كله أيام التشريق، أو
يكون تركه الرمي الجمرة أو يكون تركه لحصيات معدودة.
أما من ترك رمي أيام التشريق كله فاختلف الفقهاء في حكمه فقيل عليه دم واحد بناء على أن أيام منى كاليوم الواحد، وقيل عليه ثلاثة دماء بناء على الرأي القائل إن لكل يوم حكم نفسه، وقيل عليه لكل جمرة دما، فيكون
المجموع تسعة دماء، قال العلامة ابن جعفر:
(1) العيني، عمدة القاري، ج 10، ص 91.
(2) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 233.
(3) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 234.