الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٨٩الرائد
(489)
أردف رجلا خلفه يناديهن.
والفقهاء ذكر عنهم الإجماع على أن من أراد الخروج من منى شاخصا
عن الحرم غير مقيم بمكة أن ينفر بعد الزوال في اليوم الثاني من أيام
التشريق).
أما من كان يريد الإقامة بمكة بعد النفر فكره له بعض الفقهاء أن ينفر
متعجلا بل يؤخر نفره إلى اليوم الثالث عشر)، واستدل هؤلاء لما ذهبوا إليه
:
بقول عمر بن الخطاب الله من شاء من الناس كلهم أن ينفر في النفر الأول إلا آل خزيمة فلا ينفرون إلا في النفر الآخر.
وقد جعل هؤلاء معنى قول عمر إلا آل خزيمة أي إنهم أهل حرم
مكة (4).
وفي هذا الرأي ضعف فيقال إن عموم الآية السابق والذي جاء به الحديث- ظاهر في دلالته على أن الحكم يشمل أهل مكة وغيرهم فليسوا هم
(1) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 226.
(2) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 234، والقرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 3، ص 12.
(3) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 234.
(4) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 234.