الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٩٠

الرائد

(9.)

بمختلفين عن غيرهم في شيء.

ومما يؤيد السابق أيضا أن الدفع السابق دفع من مكان فاستوى فيه أهل

مكة وغيرهم كالدفع من عرفة ومن مزدلفة.

والتخيير بين التعجل أو التأخر إلى الثالث عشر ثابت الحكم به للجميع كما تقدم غير أن التأخر في النفر إلى ما بعد رمي الثالث عشر مرجح بقرينة فعل النبي صلى الله عليه وسلم فإن الثابت عنه أنه ما دفع من منى إلا بعد رمي الثالث عشر (2)، فضلا عن أن في التأخر زيادة في العبادة تستلزم زيادة في الأجر فيكون أفضل مع ثبوت أصل التخيير للجميع، ثم إن المتعجل قد ترفه بترك بعض الأعمال والمقيم لم يترفه".

ومن الفقهاء من قال إن الإقامة للإمام إلى يوم النفر الثاني أأكد منه لغيره؛ لأنه يقتدى به، ولأنه يقيم الناس بإقامته، فإن تعجل جاز ولا فدية

عليه كغيره.

(1) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 234.

(2) النووي، المجموع، ج 8، ص 180. (3) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 199.

(4) النووي، المجموع، ج 8، ص 180.

٢٬٤٣٩ / ٢٬٥٦١