الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٩٤

الرائد

(494)

وهذان لا يردان على أرباب هذا القول قولهم لأن من أصولهم التي

ذكرناها من قبل أن الليالي في الحج تتبع النهار الذي قبلها، فرميه قبل الفجر -معهم - هو رمي في اليوم الثاني عشر.

أنه ويظهر من كلام ابن حزم يقول بالتخيير مطلقا بين النفر في اليوم الثاني والنفر في اليوم الثالث، أما تقييد النفر في اليوم الثاني بالليل فخطأ وحكم بلا دليل وخلاف للقرآن.

ولكلام ابن حزم حظ من الدليل؛ فإن الآية ظاهرة في التخيير بين اليومين والثلاثة، والإلزام بالثالث من الأيام إن غربت الشمس أو طلع

الفجر محتاج إلى دليل ولا إجماع في المسألة حتى يرجع إليه.

وبعض القائلين بالتحديد الجواز النفر الأول نصوا على أن من فارق منى

قبل غروب الشمس ثم عاد إليها ليلا أو نهارا فقد استقر حكم النفر وسقط

عنه رمي الغد سواء عاد ليلا أو نهارا لحاجة أو لغير حاجة).

ومن فارقها متعجلا للنفر منها ثم تيقن أنه ترك رمي يومه أو شيئا منه

فلا يخلو من ثلاثة أحوال:

(1) ابن حزم، المحلى، ج 7، ص 185.

(2) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 200.

٢٬٤٤٣ / ٢٬٥٦١