الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٩٥الرائد
(495)
الجمار قبل
أحدها: أن يذكر ذلك قبل غروب الشمس، ويدرك رمي غروب الشمس فيلزمه العود إلى منى ورمي ما ترك من الحصى لوجوب وبقاء الوقت، ثم له أن ينفر منها إن لم تغرب الشمس وهو بها، فإن
الر
غربت وهو بها لزمه المبيت بها والرمي من الغد على رأي الجمهور. والحالة الثانية: أن يذكره بعد غروب الشمس من اليوم الثالث فليس
عليه العود إلى منى لفوات وقته، وقد استقر حكم تارك الرمي عليه. والحالة الثالثة: أن يذكره في اليوم الثالث قبل غروب الشمس منه فإن قلنا إن لكل يوم حكم نفسه لزمه الفدية ولم يعد الرمي لخروج وقته، وإن قلنا: إن أيام منى كلها زمان للرمي، وأن حكم الجميع واحد لزمه العود إلى منى لرمي ما ترك لبقاء وقته فإن لم يعد فعليه الفدية).
ومن الفقهاء من نص على أن من نفر من منى النفر الأول ولم يرم ذلك اليوم وعاد بعد غروب الشمس فقد فاته الرمي ولا استدراك، وانقطع أثر من منى ولا حكم لمبيته، ويكون نفره ذلك بمنزلة انقضاء أيام التشريق،
ويكون حكمه حكم من ترك الرمي".
(1) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 200.
(2) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 330.