الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٩٦الرائد
(496)
والمحصلة أن من نفر وعليه شيء من الرمي الواجب فللفقهاء في حكمه
أقوال أربعة:
أولها: إذا نفر فقد انقطع الرمي ولا ينفعه العود، ولو عاد لم يلزمه المبيت، ولو بات لم يكن لمبيته حكم.
ثانيها: يجب عليه العود ويرمي حسبما عليه ما لم تغرب الشمس، فإذا غربت تعين الدم، وعلى هذا الرأي لو رمى وغابت عليه الشمس بمنى لزمه المبيت والرمي من الغد.
ثالثها: هو بالخيار إن أراد الرجوع والرمي فله ذلك ويسقط عنه
الفرض، وإن أراد أن لا يرجع ويريق الدم جاز له ذلك.
رابعها التفريق بين النفر الأول والنفر الثاني، فإن خرج في النفر الأول ثم عاد قبل غروب الشمس ورمى لم يقع رميه موقعه، وإن خرج في النفر الثاني ولم يرم ثم عاد ورمى قبل غروب الشمس وقع الرمي موقعه. ووجه الفرق بينهما أن الخروج في النفر الثاني لا حكم له فإنه منتهى الوقت نفر أو لم ينفر فنفره وعدمه بمنزلة واحدة، أما الخروج في النفر الأول فله حكم وهو وجوب بقائه إلى الثالث إن لم يخرج فيؤثر خروجه في قطع