الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٩٩

الرائد

(499)

النبي صلى الله عليه وسلم ليكون أسمح لخروجه تعني بالأبطح).

ومما يؤيد الرأي السابق حديث سفيان بن عيينة عن صالح بن كيسان عن سليمان بن يسار قال: قال أبو رافع لم يأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنزل

الأبطح حين خرج من منى ولكني جئت فضربت فيه قبته فجاء فنزل". وذهب جمع من الفقهاء إلى أن النزول السابق بالأبطح مستحب وليس بواجب، وقد نقل الإجماع عليه، ومن هذا الباب ما ثبت أن عمر بن الخطاب وابنه عبد الله كانا ينزلان المنزل السابق كما في حديث خالد بن

الحارث قال: سئل عبيد الله عن المحصب فحدثنا عبيد الله عن نافع قال: نزل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم و عمر وابن عمر، وعن نافع أن ابن عمر {كان يصلي بها -يعني المحصب - الظهر والعصر أحسبه قال والمغرب- قال: خالد لا أشك في العشاء ويهجع هجعة ويذكر ذلك عن النبي يا الله).

(1) أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: المحصب (1676).

(2) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب استحباب النزول بالمحصب (1313). (3) الرافعي العزيز، ج 3، ص 443، والنووي، المجموع، ج 8، ص 183، والسرخسي،

المبسوط، ج 4، ص 24.

(4) النووي، المجموع، ج 8، ص 184.

(5) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب: المحصب (1679).

٢٬٤٤٨ / ٢٬٥٦١