الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦الرائد
(YET)
والعلة في ذلك المنع هي أن الحج قربة إلى الله عز وجل ولا يصح أن يعمله غير المتقرب به، ألا ترى أنه لا يجوز بإجماع أن يستأجر الذمي أن يحج عن مسلم وذلك لأنه قربة للمسلم.
وذهب آخرون إلى جواز أخذ الأجرة على النيابة"، مستدلين بالإجماع الحاصل على جواز أخذ الأجرة على كثير من القرب والطاعات، ومن ذلك إجماعهم على كتابة المصحف وبناء المساجد وحفر القبور وصحة الاستئجار في ذلك وهو قربة إلى الله فكذلك عمل الحج عن الغير والصدقات قربة إلى الله عز وجل وقد أباح للعامل عليها أن يأخذ منها على قدر عمله".
وقد أفادت نصوص من السنة جواز أخذ الأجرة على بعض العبادات ومن ذلك حديث ابن عباس أن النبي اول قال: إن أحق ما أخذتم عليه أجرا
كتاب الله، وغير ذلك من النصوص.
أما الاستدلال الثاني للمانعين وهو حكايتهم الإجماع على عدم جواز
(1) ابن عبد البر، التمهيد، ج 9، ص 137.
(2) ابن عبد البر، التمهيد، ج 9، ص 137.
(3) ابن عبد البر، التمهيد، ج 9، ص 137.
(4) أخرجه البخاري في كتاب الطب، باب: الشرط في الرقية بقطيع من الغنم (5405).