الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥١٢الرائد
(12)
إلا بعد أن أنهوا مناسكهم فيلزم اتباعهم.
ومما يقع كثيرا أن من الناس من يضطر إلى النفر من مكة في الحادي
عشر، ويكون بقي عليه الثاني عشر ومبيته فهل يشرع في حقه طواف
رمي
الوداع أو لا يشرع في حقه؟
لم أجد هذه المسألة عند الفقهاء المتقدمين لكن ذكرها المعاصرون ولهم
فيها قولان أولهما أنه لا يشرع في حقه طواف الوداع، وعلتهم أن طواف الناسك أعمال الحج، ومن نفر في الحادي
أن ينهي
الوداع لا يكون إلا بعد أن
عشر غير مُنْهِ أعمال الحج فيكون الطواف في غير وقته، وألزم هؤلاء المبتلى بالسابق بما يلزم به تارك طواف الوداع.
والواقع أنه لا بد من رجع الخلاف إلى أمر سنذكره بعد قليل في تكييف طواف الوداع فمن قال إنه مشروع لوداع البيت دون تعلق بنسك أو غيره فيقول هنا إنه مشروع في حق هذا.
ومن قال إن طواف الوداع نسك فيدخله الخلاف، والرأي الأول القائل بعدم مشروعيته في حق من نفر قبل إتمام الأعمال تقدم دليله، والقول الثاني - الأظهر - أنه مشروع لأن مشروعيته معلقة بالنفر لقول النبي صلى الله عليه وسلم: فلا ينفرن حتى يكون آخر عهده بالبيت فطواف الوداع معلق بالنفر لا بإنهاء
وهو
المناسك.