الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥١٤

الرائد

618)

طاوس عن أبيه عن ابن عباس الله قال: أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن الحائض).

والاحتجاج بالسابق على الوجوب ينبني على القول القائل بأن إخبار الصحابي عن صيغة الأمر كحكايته لها، وقد نسب هذا الرأي إلى الأكثر من الأصوليين، وفي المسألة أقوال ثلاثة أولها القول بكونه مرفوعا، وثانيها الحمل

على أنه من الصحابة دون الرسول صلى الله عليه وسلم، وثالثها الوقف حتى يقوم دليل". والخلاف السابق إنما هو في حال الخلو من القرائن، أما مع القرينة فيصار إلى ما أفادته والحال هنا أن القرينة دالة على أن الأمر هو النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث سليمان الأحول عن طاوس عن ابن عباس قال: كان الناس ينصرفون في كل وجه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ينفرن أحد حتى يكون آخر

عهده بالبيت (3).

والحميدي روى حديث سفيان بن عيينة عن سليمان الأحول ثم نقل عن

(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب: طواف الوداع (1668).

(2) ابن السمعاني، قواطع الأدلة، ج 2، ص 203، وابن دقيق العيد، الإحكام، ج 3، ص 87، والسبكي، الإبهاج، ج 2، ص 328، وابن أمير الحاج، التقرير والتحبير، ج 2،

ص 351.

(3) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب وجوب طواف الوداع (1327).

٢٬٤٦٣ / ٢٬٥٦١