الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥١٨

الرائد

611)

فراغ حجه أن يودع البيت بالطواف، سواء كان بمكة أو بمنى".

وبعد تبين مشروعية طواف الوداع نقول إنه كسائر أنواع الطواف في ده وأن المقام

الأركان والشرائط والسنن، ومنه صرحوا باستحباب ركعتين بعده و

لهما بعده لا يبطل الوداع، بل منهم من قال إن من ودع في غير وقت صلاة فلا يخرج من المسجد حتى يصلي، فإن خرج فعليه دم".

ومنهم من استدل للركعتين التي بعد طواف الوداع بأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى

الفجر بعد أن طاف للوداع كما سيأتي دليل ذلك.

ومن

الفقهاء من قال إن تعيين النية لطواف الوداع ليس بشرط حتى لو طاف بعد طواف الزيارة لا يعين شيئا أو نوى تطوعا كان للوداع؛ لأن الوقت تعين له فتنصرف مطلق النية إليه كما في صوم رمضان، وفي هذا الكلام نظر

ذكرناه في الجزء الرابع من هذا الكتاب.

والسنن التي ذكرناها من قبل وقد علقت بوصف ليس في طواف الوداع

(1) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 212.

(2) الرافعي، العزيز، ج 3، ص 448، والنووي، المجموع، ج 8، ص 189.

(3) البسيوي، الجامع، ج 2، ص 282.

(4) ابن عثيمين مجموع الفتاوى، ج 23، ص 351.

(5) الكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص

143

٢٬٤٦٧ / ٢٬٥٦١