الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥١٩الرائد
619)
فإنها لا تشرع فيه كالرمل والاضطباع، وهذا أمر قد ذكرناه من قبل، وقد ذكر بعض الفقهاء الاتفاق عليه).
ومن الفقهاء من نص على أن النيابة لا تدخل هذا الطواف، فمن خرج ولم يودع فأوصى بعض أصحابه أن يودع عنه فودع عنه لم يجزه ذلك وعليه دم إن لم يرجع".
وذهب بعضهم إلى أن طواف الوداع يصح من غير طهارة، وأن الطهارة
فيه تجبر بالدم، وهذا منسوب في كتب الشافعية إلى الأبيوردي منهم". لكن تعقب الزركشي ذلك بأنه إنما قال الأبيوردي هذا من حيث إنه ألزم وقيل له لو جاز جبر طواف الوداع بالدم لجاز جبر الطهارة به كالدم، فارتكبه وقال يجبر بالدم، قال الزركشي وهذا غلط؛ فإن الجبر للطواف لا للطهارة. وكان الزركشي مقررا أنه لم يحسن نقل الرافعي الحكم السابق قولا للأبيوردي لأنه قد لأنه قد يرتكب في المناظرة الخلاف لأنه موضع ضرورة وقد
(1) ابن جماعة، هداية السالك، ج 4، ص 1373.
(2) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 54.
(3) الرافعي، العزيز، ج 3، ص 449، والنووي، روضة الطالبين، ج 3، ص 117.