الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٢٠الرائد
6 T.)
يكون صاحبه في مهلة النظر فلا ينبغي نقله إلا إذا تحقق استقراره عليه.
المطلب الثاني: مشروعية طواف الوداع للمعتمر
(2)
مشروعية طواف الوداع لمن أنهى نسك الحج وأراد الخروج من مكة متفق عليها كما تقدم، غير أن الفقهاء مختلفون في مشروعية أن يكون للعمرة طواف وداع لمن أراد الخروج من مكة، فذهب بعض الفقهاء إلى عدم مشروعية أن يكون للعمرة ذاتها طواف للوداع، واستدل هؤلاء بأدلة
متعددة
أولها: أن الأدلة التي ورد فيها ذكر طواف الوداع ما هي إلا أدلة في الحج، و ما قال النبي الله ذلك إلا في نسك الحج فيقتصر على موارد النصوص
في أمر تعبدي.
(1) الزركشى المنثور في القواعد، ج 2، ص 140.
6
(2) الفقهاء كما سيأتي - مختلفون في تكييف طواف الوداع أهو نسك أو واجب متعلق بنفس الخروج من مكة سواء كان صاحب نسك أو غيره، وهذا المطلب والخلاف فيه لا يتصور إلا عند القائلين بكونه نسكا.
(3) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 35، والسمرقندي، تحفة الفقهاء، ص 410، والعيني، عمدة القاري، ج 10، ص 95.
(4) الكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 227، والعيني، عمدة القاري، ج 10، ص 95.