الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٢١الرائد
6 T 1)
ثانيها: إن الرسول صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمر ولم ينقل عنه أنه طاف للوداع،
ولو طاف لنقل، فلما لم ينقل دل على عدم اقتضاء العمرة ذاتها طواف وداع. ثالثها: أن معظم الركن في العمرة الطواف وما هو معظم الركن في النسك لا يتكرر عند الوداع كالوقوف في الحج؛ لأن الشيء الواحد لا يجوز
البيت،
أن يكون معظم الركن في نسك وهو بعينه غير ركن في ذلك النسك، ولأن ما هو معظم الركن مقصود وطواف الوداع تبع يجب لقصد توديع والشيء الواحد لا يكون مقصودا وتبعا.
وذهب آخرون من الفقهاء إلى مشروعية طواف الوداع للمعتمر"، وقد اختلفت مآخذهم في الاستدلال لقولهم، فمنهم من أخذ المشروعية من كون طواف الوداع مشروعا لكل من خرج من مكة وليس هو للنسك، والخارج بعد أداء العمرة إلى خارج مكة تشمله العلة السابقة كما سيأتي تفصيل ذلك بعد قليل).
(1) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 35.
(2) مالك بن أنس، المدونة الكبرى، ج 2، ص 502، والسرخسي، المبسوط، ج 4، ص 35، وابن جماعة، هداية السالك، ج 4، ص 1366، وابن الضياء، البحر العميق، ج 4،
6
ص 1910، شيخنا الخليلي الفتاوى الكتاب الأول، ص 371
(3) الزركشي، الديباج، ج 1، ص 404.