الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٢٢الرائد
22
ومنهم من قال يشرع الطواف للنسك، وقد ثبت النص في نسك الحج فيقاس عليه نسك العمرة لعدم الفارق؛ إذ العلة النسك والعمرة نسك
اتفاقا.
ومنهم من قال إن ثبوته في العمرة كان بظاهر النص الشرعي الذي ألحق بعمومه العمرة بالحج كما في حديث يعلى بن أمية لما أحضر إلى النبي صلى الله عليه وسلم من تضمخ بالصفرة فقال له الله و اخلع عنك الجبة، واغسل أثر الخلوق عنك، وأنق الصفرة، واصنع في عمرتك كما تصنع في حجك.
ووجه الدلالة
من ذلك أن كل ما ثبت في الحج ثبت في العمرة إلا ما دل
الدليل أو الإجماع على خلافه.
ومنهم من استدل لإثبات طواف الوداع للعمرة بأن النبي صلى الله عليه وسلم سمى العمرة حجا أصغر فتعطى أحكام الحج، ثم إن الله تعالى قال في كتابه {وَأَتِمُّوا الْحَجَ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ " وإذا كان طواف الوداع من تمام الحج فهو من تمام العمرة
(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب: يفعل في العمرة ما يفعل في الحج (1697). (2) ابن عثيمين، مجموع الفتاوى، ج 22، ص 436.
(3) سورة البقرة، جزء من الآية (196).