الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٢٣الرائد
23
أيضا
والقول الناص على مشروعية طواف وداع للمعتمر هو الأولى سواء قلنا إن الدليل هو عموم النص فيما يشرع في العمرة أم قلنا إن الدليل هو القياس الذي علته النسك فكلا الدليلين حجة في إثبات مشروعية طواف الوداع
للمعتمر.
وقد جاء مرفوعا ما ينص على أنه يشرع للمعتمر طواف وداع كما في حديث عبد الرحمن البيلماني عن عمرو بن أوس عن الحارث بن عبد الله بن أوس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من حج هذا البيت أو اعتمر فليكن آخر عهده بالبيت فقال له عمر خررت من يديك سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تخبرنا به.
والحديث أخرجه الترمذي كما تقدم بيانه وبيان علته.
أدلة
أما أدلة القائلين بعدم المشروعية فالأول منها ساقط بما ذكرناه من القائلين بالمشروعية، إذ عدم ذكرها هناك مقابل بالأدلة التي تلحقها بالمذكور
سواء بعموم النص كما في حديث يعلى بن أمية أم بالقياس الجلي.
(1) ابن عثيمين، مجموع الفتاوى، ج 23، ص 324.