الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٢٥الرائد
ومعلوم أن المعتمر إذا طاف وسعى وحلق أو قصر ثم خرج مباشرة من مكة ولم يمكث فليس عليه طواف وداع؛ لأن هذا الفعل يستلزم أن يكون
آخر عهده بالبيت، وإذن ليس فيها دلالة لعدم وجوب طواف العمرة". ومما يدل بظاهره على أن المعتمر إن خرج بعد العمرة مباشرة أنه ليس
عليه طواف وداع حديث أفلح بن حميد عن القاسم عن عائشة قالت: د ..... نفرنا من منى فنزلنا المحصب فدعا عبد الرحمن فقال: اخرج بأختك الحرم فلتهل بعمرة ثم افرغا من طوافكما أنتظركما ها هنا، فأتينا في جوف الليل فقال: فرغتها؟ قلت نعم فنادى بالرحيل في أصحابه فارتحل
الناس ومن طاف بالبيت قبل صلاة الصبح، ثم خرج موجها إلى المدينة". وظاهر هذا أن نفر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كان بعد أن فرغت من العمرة مباشرة، وليس فيه أنها طافت للوداع للحج مع الاتفاق أن طواف الوداع مشروع للحج، ونقل الحافظ ابن حجر عن ابن بطال قوله: لا خلاف بين
(1) القطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 265.
(2) الكلام للأستاذ الدكتور سليمان العيسى كما في موقع: المسلم، ركن النوازل. (3) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب: المعتمر إذا طاف طواف العمرة ثم خرج هل
يجزئه من 100 mm 0 (0000