الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٢٦الرائد
العلماء أن المعتمر إذا طاف فخرج إلى بلده أنه يجزيه من طواف الوداع كما
فعلت عائشة (1).
ولو لم يسلم بالسابق فيرد على الاستدلال به بكون الأدلة المفيدة مشروعية طواف وداع للعمرة متأخرة في السنة العاشرة للهجرة يوم طواف الوداع، والمتأخر يقضي على المتقدم كما تقدم عند الحديث عن العمرة الثانية. أما العمرة الرابعة فهي التي كانت مع حجته، وهذه لا دلالة فيها على المراد إذ من المتفق عليه أن النبي و قد طاف حينما نفر من مكة بعد أن رمى الجمار، ولم يبين هل طوافه ذلك لأجل النسكين معا العمرة والحج أو هو للمجموع منها إذ إنه لو كان قارنا أو المطلق النسك أو لمفارقة مكة. وعلى الاحتمالات السابقة كلها العمرة داخلة مما يفيد المشروعية، وعدم
صلاحية هذا الدليل لنفي اقتضاء العمرة طواف وداع.
(1) ابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 612، والعبدري، التاج والإكليل، ج 3، ص 137.
٢٬٤٧٥ / ٢٬٥٦١