الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٢٩

الرائد

679)

للمناسك وحقيقته أن يكون قضاها كلها.

واعترض على هذا بأن الظاهر أن المراد به النسك الذي تمكن الإقامة معه، أو الذي ليس بتابع على أن المهاجر إذا طاف للوداع ثم خرج من مكة يجوز أن يرجع ويقيم بها ثلاثا لا غير للخبر فلا يلزم حمله على الإقامة قبل

الطواف.

كما اعترض على القول بكونه نسكا بأنه مع القول بوجوبه يقتضي منع العمرة قبله كما يمنعها بقاء الرمي وليس كذلك فقد اعتمرت عائشة قبله. لكن أجيب عن هذا الاعتراض بأنه لما كان الوداع آخر ما يفعله قاصد

النبي

الخروج تعذر تقديمه عليها فاحتمل تقديمها عليه بخلاف الرمي". ولا أدري ما يقول الذين لا يرون طواف الوداع نسكا في خروج إلى منى وعرفات خروجا قصر فيه الصلاة ومع ذلك لم يثبت أنه طاف للوداع، والظاهر أنه ما طاف للوداع وإلا لنبه عليه.

ثم إنه ما دام طواف الوداع ليس من المناسك على رأي هؤلاء فما

(1) النووي، المجموع، ج 8، ص 186، وروضة الطالبين، ج 3، ص 117.

(2) الرملي، الحاشية، ج 1، ص 500.

(3) الرملي، الحاشية، ج 1، ص

0 ..

٢٬٤٧٨ / ٢٬٥٦١