الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٣٠الرائد
6 r.)
الموجب للدم لمن تركه مع القول بالوجوب، إذ وجوب الدم على من ترك واجبا من واجبات الحج معلوم دليله، ولكن وجوبه على من ترك واجبا ليس هو بالنسك مفتقر إلى الدليل وتعلق طواف الوداع بالنسك ظاهر لأن الخطاب كان للناسكين، أما تعديه إلى غيرهم فمستلزم دليلا.
وللخلاف السابق في تكييف طواف الوداع ظهرت بعض الآثار الفقهية، منها أنه رتب بعض الفقهاء أثرا على الخلاف في تكييف طواف الوداع أهو نسك أو ليس بنسك فقالوا إن الأجير إذا تركه وقلنا إنه نسك حط من
الأجرة بقدره، أما إن قلنا إنه ليس بنسك فلا يحط من الأجرة شيء. ومن الفقهاء من رتب على السابق أثرا آخر وهو أنه على قول القائلين بكونه ليس نسكا لا يدخل تحت غيره من الأطوفة بل لا بد من طواف يخصه حتى لو أخر طواف الإفاضة وفعله بعد أيام منى وأراد الخروج عقبه لم
يكف).
والواقع
أن هناك فقهاء يقولون بأن طواف الوداع ليس بنسك بل هو
مشروع لكل خارج من الحرم ومع ذلك يصرحون بدخوله تحت غيره من
(1) البجيرمي، الحاشية، ج 2، ص 139.
(2) الشربيني، مغني المحتاج، ج 1، ص 510.