الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٣٥الرائد
غير أنه أسند عن أبي عبد الرحمن البرقي قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة قال: سألت زهيرا عن قول الله وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ، قال: طواف
الوداع".
أما الخلاف في وجوب الدم على تاركه فراجع أمره إلى قاعدة جبر
الواجبات بالدم، والقاعدة السابقة راجعة إلى عد طواف الوداع نسكا. واعترض على إثبات الدم السابق بأن الدم لما في الإحرام من خلل
الواجبات وهذا بعد الإحرام فكيف يجب".
وقد يقول قائل بالقاعدة السابقة ولكن لا يثبت الدم على تارك الوداع لكونه ليس من النسك بل هو أمر مشروع لكل خارج من الحرم، وعليه فيكون على منتهك الأمر وزر انتهاكه، والدم أمر لم ينطق به الدليل الشرعي. لكن أولى ما يقال في الأمر أن طواف الوداع نسك في حق من شرع له، وتركه موجب للإثم لمن لم يرخص له النفر قبله، ولكن الدم أمر لم يدل عليه دليل فلا يجب.
والوجوب السابق على قول من قال به تستثنى منه الحائض فقد جاء من
(1) الطبري، جامع البيان، ج 17، ص 152.
(2) القرافي، الذخيرة، ج 3، ص 283.