الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٣٨الرائد
38
تنتظرهن فتنفر بهن وهن حيض إذا كن قد أفضن).
وقد كان بعض الصحابة يفتون بوجوب أن تنتظر الحائض إلى أن تطهر حتى تودع إلى أن بلغهم خبر ترخيص النبي، ومن هؤلاء الصحابة ابن
عمر الله كما في حديث ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس الله قال: رخص للحائض أن تنفر إذا أفاضت، قال: وسمعت ابن عمر يقول:
إنها لا تنفر، ثم سمعته يقول بعد إن النبي رخص لهن.
و ممن كان يفتي بعدم الرخصة للحائض في النفر زيد بن ثابته كما في حديث الحسن بن مسلم عن طاوس قال: كنت مع ابن عباس إذ قال زيد بن ثابت: تفتي أن تصدر الحائض قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت؟
فقال له ابن عباس: إما لا فسل فلانة الأنصارية هل أمرها بذلك رسول الله؟ قال: فرجع زيد بن ثابت إلى ابن عباس يضحك وهو يقول:
(1) الشافعي،، المسند، ص 132.
(2) القائل هو طاوس ابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 588، والعيني، عمدة القاري، ج 3، ص 313.
(3) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب: إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت (1672). (4) قال الرافعي: المعنى إن لم يكن ذلك الأمر فافعل كذا الرافعي، شرح مسند الشافعي، ج 2، ص 358.