الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٤٣

الرائد

543

ثالثها: ما يلزمه بتركه الإثم ثم الدم وذلك في غير ما ذكر من الصور. والحائض والنفساء إن طهرتا قبل مفارقة البنيان رجعتا فاغتسلتا وودعتا لأنهما في حكم الإقامة بدليل أنهما لا تستبيحان الرخص، فإن لم يمكنهما الإقامة فمضتا أو مضتا لغير عذر فعليهما، دم، وإن فارقتا البنيان لم يجب الرجوع إذا كانتا قريبتين كالخارج)، وإن كانتا في مكان القصر لم يلزمها

الرجوع.

والفرق بين الحائض ومن نفر وهو لا يزال قريبا أنه هناك ترك واجبا يسقط بخروجه حتى يسير إلى مسافة القصر لأنه يكون إنشاء سفر طويل غير الأول وها هنا لم يكن واجبا ولا يثبت وجوبه ابتداء إلا في حق من كان

مقيما (3).

ومنهم من قال إن الفرق أن الحائض مأذون لها في الانصراف، أما

غير

الحائض فليس بمأذون له في الانصراف

(4)

(1) الدمياطي، إعانة الطالبين، ج 2، ص 305.

(2) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 213، والرافعي، العزيز، ج 3، ص 448، وابن

قدامة، المغني، ج 3، ص 239، والمرداوي، الإنصاف، ج 4، ص 52.

(3) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 239.

(4) الرافعي، العزيز، ج 3، ص 448.

٢٬٤٩٢ / ٢٬٥٦١