الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٤٥الرائد
(45)
للمقيم والحائض يلزمهما بتركه دم، لم يكن نسكا لغير المقيم والحائض، ولم
يلزم بتركه دم.
كما استدل القائلون بعدم وجوب طواف الوداع بأن طواف القدوم لا يجب بتركه دم وكذلك طواف الوداع.
واعترض على هذا الرأي بأنه ليس في سقوطه عن المعذور ما يجوز سقوطه لغيره كالصلاة تسقط عن الحائض وتجب على غيرها، بل تخصيص
الحائض بإسقاطه عنها دليل على وجوبه على غيرها إذ لو كان ساقطا عن
الكل لم يكن لتخصيصها بذلك معنى
(3)
أما تشبيهه بطواف القدوم في إسقاط الدم فمردود بأن هناك من أهل
العلم من أوجب الدم على من ترك طواف القدوم، وقد مضى ذكر ذلك ودليله في الجزء الرابع.
ثم إنه على القول بسقوط الدم عن تارك القدوم فالفرق بين الطوافين
(1) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 213، والرافعي، العزيز، ج 3، ص 447، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 237، والشنقيطي، أضواء البيان، ج 4، ص 404.
(2) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 213، والرافعي، العزيز، ج 3، ص 447، وابن
قدامة، المغني، ج 3، ص 237.
(3) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 237.