الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٥٠الرائد
60.)
البيت وليس بناهض إلى بلده، وقال بعض أهل العلم إنه يودع.
ومن أهل العلم من قال من فرغ من حجه فخرج ليعتمر من الجعرانة أو
التنعيم فليس عليه طواف الوداع، وأما إن خرج ليعتمر من ميقات كالجحفة
وغيرها فليودع".
ومنهم من نص على أن الخارج إلى منى لا وداع عليه).
وأما من أراد الإقامة بمكة فلا وداع عليه سواء كان من أهل مكة أم غريبا عنها؛ لأن الوداع من المفارق لا من الملازم سواء نوى الإقامة قبل النفر أو بعده؛ إذ إن علة طواف الوداع هي النفر من مكة لا من منى فهو مشروع لمن أراد النفر من مكة.
وقال بعض الفقهاء: ليس على أهل مكة ومن كان داخل الميقات وكذا اتخذ مكة دارا ثم بدا له الخروج ليس عليهم طواف صدر، وكذا فائت
(1) ابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 211.
(2) مالك بن أنس المدونة الكبرى، ج 2، ص 502، والعبدري، التاج والإكليل، ج 3،
ص 137.
(3) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 55.
(4) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 212، والجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 299، وابن
قدامة، المغني، ج 3، ص 236، والنووي، المجموع، ج 8، ص 185.