الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٥٣الرائد
المبحث الرابع: الاشتغال بغير النفر بعد طواف الوداع
جاء النص النبوي على صاحبه أفضل الصلاة والسلام بجعل الطواف
آخر عهد الناسك بالبيت، لذا نص جمع من أهل العلم على أن
من
طاف
للوداع ثم اشتغل في مكة بتجارة أو إقامة فعليه إعادته ليكون آخر عهده
بالبيت).
ومن نام بعد طواف الوداع نوم استراحة واستقرار لزمه أن يطوف للوداع مرة أخرى، قال ابن جعفر من بات بمكة بعدما ودع فعليه دم إلا أن يرجع فيه فيودع.
أما إن غالبه النوم وهو في حال النفر أو في حكمه كمن ينتظر رفقة
ولشدة إعيائه نعس ولم يرده لذاته فلا إعادة عليه.
ومن
الباب السابق ما ذكره صاحب بيان الشرع عن سليمان بن سعيد
عن أبي صفرة قال: لو أن رجلا ركب في محمله من باب الصفا ثم نام وهو
(1) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 212، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 237،
والعبدري، التاج والإكليل، ج 3، ص 137.
(2) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 369، والبسيوي، الجامع، ج 2، ص 282.