الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٥٤

الرائد

554

خارج و نعس ما كان عليه بأس.

وقال صاحب المصنف: من ودع ثم نام بمكة فإن نام بالأبطح قال:

كأنهم قالوا إذا تعدى الردم فهو أهون، وما دون الردم فهو أشد لا أشد لا بيع هناك

ولا شراء).

ونص بعض أهل العلم على أن من طاف للوداع وضاع بعض رفقته واستمر يومين يبحث عنه أنه لا يلزم بطواف وداع غير الأول؛ لأنه أقام بعد

الطواف للضرورة، وليست إقامته متيقنة بل متى وجد ضالته نفر.

وإن اشتغل بأسباب الخروج من شراء الزاد وشد الرحل أو انتظار الرفقة ونحو ذلك فالأكثر من أهل العلم على أنه ليس عليه شيء؛ لأن المشغول بأسباب الخروج مشغول بالخروج غير مقيم، ومنهم من قال إن عليه إعادة الوداع ليكون آخر عهده بالبيت، والأول من القولين أولى.

(1) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 56.

(2) الكندي، المصنف، ج 8، ص 194.

(3) ابن عثيمين مجموع الفتاوى، ج 23، ص 360.

(4) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 370،والماوردي الحاوي الكبير، ج 4، ص 212، والرافعي، العزيز، ج 3، ص 447، والنووي، المجموع، ج 8، ص 186، وابن تيمية،

مجموع الفتاوى، ج 26، ص 142.

٢٬٥٠٣ / ٢٬٥٦١