الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٥٥

الرائد

قال ابن جعفر

600)

أما جابر وعطاء فقيل إنهما رخصا للمودع أن يشتري الطعام والعلف،

ويقضي الشيء الذي يكون عليه وهو نافر على طريقه، وقال ذلك ابن أبي ميسرة أيضا، ومن أخذ بذلك لم أر عليه بأسا.

ومنهم من رخص في الصلاة يؤديها بالمسجد إن أقيمت فلا يعيد طواف الوداع، ويؤيد هذا الرأي الظاهر من فعل النبي إذ إنه صلى الفجر عند البيت بعد أن طاف للوداع قبل الصلاة ومما يفيد ذلك حديث هشام بن عروة عن عروة عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو بمكة وأراد الخروج ولم تكن أم سلمة طافت بالبيت وأرادت الخروج فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:

إذا أقيمت صلاة الصبح فطوفي على بعيرك والناس يصلون، ففعلت

ذلك فلم تصل حتى خرجت.

(1) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 368، والكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 54. (2) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 212، والنووي، روضة الطالبين، ج 3، ص 117. (3) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب من صلى ركعتي الطواف خارجا من المسجد

(1087)

٢٬٥٠٤ / ٢٬٥٦١