الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٥٦الرائد
556
والنبي لم يطف بالبيت ليلا إلا للوداع كما يفيد ذلك سياق حجته، فقد طاف للقدوم والإفاضة نهارا، وعليه لم يكن بد من السابق أن يكون الطواف المذكور هو طواف الوداع.
وجاء في بعض روايات الحديث النص على كونه طواف الخروج كما في حديث محمد بن آدم عن عبدة عن هشام بن عروة عن أبيه عن أم سلمة قالت يا رسول الله والله ما طفت طواف الخروج، فقال النبي: إذا أقيمت الصلاة فطو في على بعيرك من وراء الناس (1)
وذهب بعض الفقهاء إلى أن من صلى بعد أن ودع فعليه إعادة الطواف، ونقل في بيان الشرع أن وائل بن أيوب طاف لوداعه ثم نودي لصلاة العصر فانتظر حتى صلى فقال له أبو المهاجر أعد طوافك لوداعك، فقال وائل: صلاتي لا تحدث علي وداعا.
وقال بعضهم إن صلاة الفريضة لا تنقض الوداع، ونص شيخنا
(1) أخرجه النسائي في كتاب الحج، باب طواف الرجال مع النساء (2926).
(2) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 48.
(3) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 48.
(4) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 48.