الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٥٨

الرائد

691)

يوصي بعض أصحابه بحوائجه وما يشترى به.

وقال بعضهم يبطل كونه وداعا - وإن كان الطواف في نفسه صحيحا - بإقامة بعض يوم بمكة فيطالب بإعادته لا بشغل خف ولو بيعا فلا يبطل أي لا يطلب بإعادته).

وذهب بعض الفقهاء إلى أنه إذا طاف للوداع أو طاف تطوعا بعدما حل له النفر أجزاه عن طواف الوداع وإن أقام سنة؛ لأنه طاف بعدما حل له النفر فلم يلزمه إعادته كما لو نفر عقيبه).

وقال هؤلاء إن من شرع في حقه طواف الوداع ما قدم مكة إلا لأداء النسك فعندما تم فراغه منه جاء أوان الصدر فطوافه بعد ذلك يكون

للصدر، وتأويل الحديث أن آخر نسكه طواف الصدر لا آخر عمله بمكة). وفي هذا القول نظر لأنه مخالف للحديث، إذ الرسول صلى الله عليه وسلم آمر بجعل البيت آخر عهد الناسك، وعلى رأي هؤلاء لا يكون البيت هو آخر العهد

(1) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 369، والبسيوي، الجامع، ج 2، ص 282.

(2) الدردير، الشرح الكبير، ج 2، ص 53.

(3) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 29، والكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 143،

والعيني، عمدة القاري، ج 10، ص 95.

(4) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 29، والكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 143.

٢٬٥٠٧ / ٢٬٥٦١