الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٦٢الرائد
562
ومنهم من ذهب إلى أن من خرج بعيدا ثم عاد من مسافة القصر فيكون مدركا للوداع ولا شيء عليه، ولكن دخوله مكة لا يكون إلا بإحرام بنسك، فإذا تحلل وودع وخرج يكفيه الوداع الذي جاء به عن النسك الذي وعن الذي أراد أن يتداركه، وقيل بل يشرع في حقه طوافان أولهما
أحدثه
الذي فاته ثم عن النسك الجديد).
لأنه
ونص بعض هؤلاء أنه لا فرق بين تركه عمدا أو خطأ لعذر أو غيره؛ من واجبات الحج فاستوى عمده وخطؤه والمعذور وغيره كسائر
واجباته (3).
وقال بعض الفقهاء إن من نفر ولم يطف وجب عليه أن يرجع ويطوف ما لم يجاوز الميقات؛ لأنه ترك طوافا واجبا وأمكنه أن يأتي به من غير الحاجة إلى تجديد الإحرام فيجب عليه أن يرجع ويأتي به.
وإن جاوز الميقات لم يجب عليه الرجوع؛ لأنه لا يمكنه الرجوع إلا بالتزام عمرة بالتزام إحرامها ثم إذا أراد أن يمضي مضى وعليه دم
(1) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 297.
(2) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 297، والمرداوي، الإنصاف، ج 4، ص 51.
(3) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 238.