الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢الرائد
(262)
سلام الله (1)
، ولا نية لهذا في الفرض بل صرخ بملء فيه أنه ما أراد إلا التنفل أو الحج عن فلان أو الوفاء بنذره أو يمينه فكيف يعطى ما لم ينوه، فلا محيص هنا من
القول إن ذلك لا يجزيه لأنه خالف المشروع المتقرر على ما يرون.
ثم إنهم
قد اتفقوا أن من تصدق ممن تجب الزكاة عليه لم يتحول ذلك إلى
الزكاة الواجبة، وهكذا من تنفل بالصلاة وهو لم يؤد الفرض ومثله من تنفل
بالصوم فإنه إن تنفل في رمضان قالوا إنه لا يجزيه لتعين الصيام وإن كان في
غير رمضان وعليه قضاء صح: تنفله.
الشرط الثالث: اتحاد جنس المنوب عنه والنائب
مما أفادته الأحاديث السابقة أن النيابة في الحج يشرع فيها أن يكون
النائب ذكرا أو أنثى وهكذا المنوب عنه.
ففي
الأحاديث السابقة أذن صاحب الدعوة للمرأة الخثعمية أن
أن
تنوب عن أبيها بل أمرها بذلك، وفي الحديث الثاني أمر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل أمه، ينوب عن وفي الرابع أمر المرأة أن تنوب عن أمها، وفي الخامس أمر الرجل أن ينوب عن أبيه الرجل.
وما هذا التساوي بين الذكر والأنثى في أمر النيابة إلا لأن الحال حال
(1) أخرجه الإمام الربيع في باب: في النية (2).