الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤الرائد
(264)
فالجميع على مرتبة واحدة أمام الله إذ لم يقل أحد إن أجر حجة الرجل ضعف
أجر حجة المرأة وصدق الله تعالى إذ قال تعالى: فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا
(
أضِيعُ عَمَلَ عَمِل مِنكُم من ذكر أو أنى بَعْضُكُم من بَعْض.
وقال تعالى: وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّلِحَتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَتِبِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا (3).
(2)
قال الإمام السالمي - متعقبا الرأي القائل بعدم جواز حج المرأة عن
الرجل:
ولعمري إن في هذا الإشكالا، وهو من البعد بمنزلة لا تخفى على متأمل منصف، أما أولا فإن السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وردت بالاجتزاء بحج المرأة عن الرجل كما في حديث الخثعمية .... فقياس حج المرأة على شهادتها قياس مخالف لهذا النص.
وأما ثانيا: شهادة النساء لا تقبل إلا ومعهن رجل فيلزم هذا القايس أن لا يقبل حج المرأتين عن الرجل حيث لم يكن معهن رجل، وبيان ذلك أنه إن سلمنا صحة قياس حجها على شهادتها وجب بأن نقول إن حج المرأتين لا
(1) سورة آل عمران، الآية (195).
(2) سورة النساء، الآية (124).