الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥الرائد
(265)
يجزي؛ لأن شهادتها بأنفسهما لا تجزي.
فإن قيل: لم يعتبر هذا القايس قبول الشهادة من المرأتين وإنما اعتبر تنزيل
المرأتين منزلة الرجل فالواحدة في حكم نصف الرجل فحجها في حكم نصف حج فيصح القياس.
قلنا: لا نسلم ذلك؛ لأن الله قد جعل العبادات أقوالا مخصوصة فإذا حصلت ممن هو أهل لها فقد حصلت تامة من غير أن ينظر إلى من جاء بها سلمنا فيلزم هذا القائل تجزؤ العبادة الواحدة حيث كان القائم بها
شخصين.
فإن قيل: لا يلزمه القول بالتجزؤ بل يقول إن كل واحد من الحجين حج تام في نفسه لكنه لا يجزي عن حج الرجل حتى يضاف إليه حج آخر مثله فيكون فعلان من المرأتين عن حج واحد من الرجل قولا لا دليل عليه فهو
تحكم والسنة ناطقة بخلافه فلا وجه له أصلا والله أعلم.
(1) كذا في الأصل والظاهر أن هناك سقطا. (2) السالمي، جوابات الإمام السالمي، ج 2، ص 180.
٢٦٥ / ٢٬٥٦١
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.