الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦الرائد
266
المبحث الخامس: حكم تارك الحج
المطلب الأول: الحكم الدنيوي
تقدم أن الحج ركن من أركان هذا الدين فلا
يسع
مكلفا قامت عليه
الحجة به أن يجهله، لذلك كان تارك الحج جحودا لفرضه مرتدا عن الدين يحد حد الردة وهو القتل كما في حديث عكرمة قال: أتي علي بزنادقة فأحرقهم فبلغ ذلك ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا
تعذبوا بعذاب الله، ولقتلتهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من بدل دينه فاقتلوه". هذا الذي عليه أكثر الأمة، لكن ذهب بعض الشيعة الإمامية -وهو خلاف ما عليه الأكثر منهم - إلى عدم كفره إن لم يكذب النبي صلى الله عليه وسلم وكان جديد عهد بالإسلام، قال السيد الخوئي:
وبالجملة لم يظهر من شيء من الأدلة كفر منكر الحج بحيث يترتب عليه أحكام الكافر بمجرد إنكاره من دون أن يستلزم ذلك تكذيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كما إذا لم يكن ملتفتا إلى هذه الملازمة وكان جديد عهد
بالإسلام فأنكر وجـ وجوب الحج ونحوه.
(1) أخرجه البخاري في كتاب استتابة المرتدين باب حكم المرتد والمرتدة (6524).
(2) الخوئي، الحج، ج 1، ص 12.