الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

الرائد

(267

وقد اعْتَرَضَ السيد الخوئي على القول بأن إنكار الضروريات موجب

للكفر بقوله: إن الميزان في الكفر والإسلام أمور ثلاثة:

الشهادة بالوحدانية والشهادة بالرسالة والاعتقاد بالمعاد، فمن اعترف

بهذه الأمور الثلاثة يحكم عليه بالإسلام ويترتب عليه آثاره من المواريث وحرمة دمه.

ومن أنكر أحد هذه الأمور الثلاثة فهو كافر، وليس إنكار الضروري من جملتها إلا إذا رجع إلى تكذيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فإنكار الضروري بنفسه ومستقلا لا يوجب الكفر ما لم يستلزم تكذيب الرسالة كما إذا كان الشخص غير عارف بأحكام الإسلام ولم يكن ملتفتا إلى أن إنكاره يستلزم إنكار النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأنكر ضروريا من ضروريات الدين فإن مجرد ذلك لا يوجب الكفر "

(1)

أما إن كان الترك مع الإقرار بفرضيته فينظر فإن كان هذا المبتلى عازما على عدم الحج مع تحقق شروط الوجوب فيه كأن يقول هو واجب علي ولا أحج أبدا فلا محيص من أن يؤدبه الحاكم الشرعي الأدب الذي يردعه عن مثل هذا العزم المحرم، وما جعل الحكام والأئمة والسلاطين إلا لإقامة شرع

(1) الخوئي، الحج، ج 1، ص 10.