الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

الرائد

(268)

الله، وإن من إقامة شرع الله ردع أمثال هؤلاء العازمين على العصيان. وقال بعض الفقهاء بقتل مثل هذا العازم على عدم الحج؛ لأن الحج من حقوق الإسلام والعصمة تثبت لمن تكلم بالإسلام إلا بحقه، والحج أعظم

حقوقه).

أما إن كان المكلف غير مريد ذلك بل هو يتأخر عن أدائه في أول سني الإمكان للتوسع بأن الحج غير واجب على الفور على ما قال به جماعة من

الأئمة فهذا لا حرج عليه.

المطلب الثاني: الحكم الأخروي

جاء الكتاب العزيز مبينا حكم تارك الحج بعد الاستطاعة عليه فقال تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَن الْعَلَمِينَ).

قال الإمام الحسن البصري: إن من ترك الحج وهو قادر عليه فهو

کافر (3).

(1) ابن القيم الصلاة وحكم تاركها، ص 46، والحطاب، مواهب الجليل، ج 2، ص 466.

(2) سورة آل عمران، الآية (97).

(3) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 4، ص ن 153.