الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥الرائد
الشاطبي:
(YVO)
وإنما الأدلة المعتبرة هنا المستقرأة من جملة أدلة ظنية تضافرت على معنى واحد حتى أفادت فيه القطع فإن للاجتماع من القوة ما ليس للافتراق ولأجله أفاد التواتر القطع.
وهذا نوع منه فإذا حصل من استقراء أدلة المسألة مجموع يفيد العلم فهو الدليل المطلوب وهو شبيه بالتواتر المعنوي بل هو كالعلم بشجاعة علي وجود حاتم المستفاد من كثرة الوقائع المنقولة عنهما.
ومن هذا الطريق ثبت وجوب القواعد الخمس كالصلاة والزكاة وغيرهما قطعا وإلا فلو استدل مستدل على وجوب الصلاة بقوله تعالى "أقيموا الصلاة" أو ما أشبه ذلك لكان في الاستدلال بمجرده نظر من أوجه لكن حف بذلك من الأدلة الخارجية والأحكام المترتبة ما صار به فرض الصلاة ضروريا في الدين لا يشك فيه إلا شاك في أصل الدين.
ومن الأدلة التي جاءت في المعنى السابق قوله تعالى: وَقَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّا مَا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَن تُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ
(1) يريد علم أصول الفقه كما سبق أن أوضح.
(2) الشاطبي، الموافقات، ج 1، ص 36.