الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩١الرائد
(291)
فقيل أداؤهما والإتيان بهما، وقيل تمامهما بعد الشروع فيهما، وقيل الإحرام بهما من دويرة الأهل، وقيل الخروج لهما خالصين من غير قصد تجارة ولا غيرها، وقيل إفراد كل واحدة منهما من غير تمتع ولا قرآن، وقيل ألا يستحل فيها ما لا ينبغي".
وعلى السابق لا عموم في معنيين.
ثم إن قولهم الأخذ بالمعنيين من باب العموم لعدم المخصص الشرعي لأحدهما كلام فيه نظر من حيث إن كل واحد من الرأيين قول قيل فكثير من القائلين بالإكمال بعد الشروع لا يرون معنى الإتيان بهما من الأصل تامين، وهذا الكلام منهم يقبل أن لو اتفق على المعنيين ولكن لا اتفاق، ولو سلم جدلا أن لفظ الإتمام حقيقة في المعنيين فيكون الأخذ بهما من قبيل عموم المشترك لقلنا إن في القول بعموم المشترك نظرا والأقرب إلى النفس عدم عمومه كما تقدم تقريره، قال الإمام السالمي
وإذا عرفت أن المشترك حقيقة في كل واحد من معنييه أو معانيه فاعلم أن حكمه إذا أطلق ولم يدل دليل على أن المراد به شيء من معانيه حكم
(1) الجصاص أحكام القرآن، ج 1، ص 320، والقرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 2،
ص 243.