الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢الرائد
292
المجمل وهو التوقف عنده فلا يحمل على شيء من معانيه.
لأن حمله على بعضها مع احتمال أن يكون البعض الآخر هو المراد احتمالا مساويا ترجيح بلا مرجح، وأن حمله على جميع معانيه لا يصح … لأن المشترك دال على موضوعه بالوضع المتكرر أي لم يدل عليه بوضع واحد فإن العرب مثلا وضعوا لفظ العين مرة للباصرة ووضعوه أخرى للعين الجارية وأخرى للذهب ونحو ذلك ولم يضعوه لجميع هذه المعاني بوضع واحد
فإطلاقه على جميعها بلفظ واحد خلاف ما عليه الوضع العربي.
وأما ما استدلوا به من الآثار على وجوب العمرة فليس بحجة على المراد
وإن عددوا ما استدلوا به وأكثروا منه.
وبيان ذلك أن حديث أبي رزين العقيلي صحيح الإسناد كما تقدم من تخريجه وقد أجيب عنه بأنه صيغة أمر للولد بأن يحج عن أبيه ويعتمر لا أمر له بأن يحج ويعتمر عن نفسه.
وحجه وعمرته عن أبيه ليس بواجب عليه بالاتفاق لأنه لا تزر وازرة
وزر أخرى كما هو منصوص في الكتاب العزيز فلا يكون صيغة الأمر فيها
(1) السالمي، طلعة الشمس، ج 1، ص 138.