الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤الرائد
(TAE)
فإن قلنا إن الباب باب زيادة ثقة فتقبل رد عليهم إن اجتماع الرجال الأوثق على ترك الزيادة مشعر أنها غير محفوظة إذ المخرج واحد فما بالهم زادوها ولم يزدها الأوثق.
ثم إن مما تحرر رر من قواعد في علم مصطلح الحديث أن الثقة إن خالف الأوثق بما لا يمكن معه الجمع بين الروايتين فإن روايته مطرحة بعلة الشذوذ وهو ما يظهر جليا للعيان هنا؛ لذا قدمنا رواية الأوثق والأضبط، والروايات التي نزعمها محفوظة للحديث أولها حديث
عبد الرحمن بن المبارك حدثنا خالد أخبرنا حبيب بن أبي عمرة عن
عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين) أنها قالت: يا رسول الله، نري
(1)
الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد؟ قال: لا، لَكُنَّ أفضل الجهادِ حج مبرور.
واللفظ الذي استدل به الموجبون إنما تفرد به محمد بن فضيل بن غزوان الضبي عن حبيب ابن أبي عمرة وقد خالفه أربعة من الثقات رووه عن حبيب بدون هذه الزيادة وهم:
عبدالواحد بن زياد العبدي عند البخاري)، وخالد بن عبدالله الواسطي
(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب فضل الحج المبرور (1448).
(2) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب: حج النساء (1762).