الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢الرائد
عن عمرة الفرض.
وقيل إنها لا تجزيه عن عمرة الفرض، واستدل هؤلاء بحديث السيدة
(1)
عائشة إذ إن النبي الأعمرها من التنعيم مع أخيها عبد الرحمن مما يعني أن
عمرة القرآن لم تجزها.
ولكن يشكل على هذا الرأي أن السيدة عائشة
هي التي طلبت هذه لئلا
ترجع زوجات النبي بعمرة وحجة وترجع هي بحجة فقط فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يطيب خاطرها فأعمرها من هناك.
ولو كانت تلك العمرة لا تجزيها لها لبادر النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمرها بها، بل إنه في بعض الروايات الصحيحة نص على أن إحلالها كان لحجها وعمرتها حينما قال لها بعد إحلالها من الحج: قد حللت من حجك وعمرتك، ثم إنه قد جاء ما ينص على الإجزاء وهو حديث الصبي بن معبد الذي ذكرناه سابقا. وقال بعض أهل العلم إن العمرة من أدنى الحل لا تجزي عن عمرة
الإسلام.
ولا أدري بما يعتل هؤلاء في قولهم بعدم الإجزاء إذ هذه عمرة باتفاق الفقهاء؛ لأن النبي عدها كذلك حينما طلبت منه السيدة عائشة ذلك،
(1) الحديث صحيح ثابت سيأتي تخريجه بألفاظه عند ذكر أنواع النسك.