الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٣

الرائد

(303)

فاستثناؤها من الإجزاء يفتقر إلى المخصص الشرعي النصي، على أن عمرة

القرآن تجزي عن عمرة الفرض كما تبين ذلك بالدليل فهذه أولى

بحكم الإجزاء.

من

تلك

ومما تختص به العمرة دون الحج جوازها في أشهر السنة كلها؛ إذ هو

موقت بمواقيت محددة لا يتكرر في العام بل وقته مضيق لا الفرض أكثر من مرة واحدة.

يسع

لأداء

أما العمرة فتصح مرارا دون تحديد من الشارع كما فعلت السيدة عائشة

د إذ اعتمرت في شهر واحد عمرتين أمام مرأى صاحب الدعوة وفعلت ذلك بعد موته كما في حديث عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن عبدالرحمن بن القاسم بن محمد عن أبيه قال: خرج معاوية ليلة النفر فسمع صوت تلبية فقال: من هذا؟ قيل: عائشة أم المؤمنين اعتمرت من التنعيم، فذكر ذلك لعائشة فقالت عائشة: لو سألني لأخبرته.

والنبي صلى الله عليه وسلم قد ندب المسلمين إلى العمرة بعموم الأحاديث التي فيها

(1) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 328، وابن حزم، المحلى، ج 7، ص 95.