الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩

الرائد

برونق جمالها ومجمع حسنها فيثير ذلك كامن العزائم وخائر الهمم للمضي في سبيل عزة هذا الدين ورفعته بعد أن يكون لربوع القوم التي شرفت بتنزل الأحكام على عرصاتها أثر على النفوس الحية.

المطلب الأول: مواقيت الحج المكانية تعداد ووصف

توطئة

كان من رفع الله تعالى لشأن عراص الحج المشرفة أن جعل حول الحرم حمى لا يحل للمسلم المريد الحج أو العمرة أو كليهما أن يتجاوزه إلا وهو متلبس بصفة الإحرام الرافضة بهرج الدنيا وزخرفها ليعظم وقع هذه المشاعر

في القلوب.

قال الكمال بن الهمام:

تقديم الإحرام للآفاقي) على وصوله إلى البيت تعظيما للبيت وإجلالا كما تراه في الشاهد من ترجل الراكب القاصد إلى عظيم من الخلق إذا قرب من ساحته خضوعا له فكذا لزم القاصد إلى بيت الله تعالى أن يحرم قبل

(1) الأولى أن يقال الأفقي؛ لأن العرب لا تنسب إلى الجمع ما لم يكن علما، ولكن يمكن أن يعتذر للفقهاء في ذلك أن هذه الكلمة أصبحت كالعلم لأناس محددين وهم من كان خارج المواقيت.