الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠

الرائد

الحلول بحضرته إجلالا؛ فإن في الإحرام تشبها بالأموات وفي ضمن جعل نفسه كالميت سلب اختياره وإلقاء قياده متخليا عن نفسه فارغا عن اعتبارها شيئا من الأشياء فسبحان العزيز الحكيم.

وقد جاءت السنة المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم ببيان حكم الله تعالى فيها وتحديدها دون سواها، وهذا الأمر لا تعلم له علة ولا سبب وإنما هو محض التكليف والتعبد.

ومن ذلك حديث أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدريه قال: وقت رسول الله لأهل المدينة أن يهلوا من ذي الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرنا، ولأهل اليمن يلملم، ولأهل العراق ذات عرق.

وهذا الإسناد ثابت من طريق الإمام الربيع عن أنس بن مالك".

وجاء عن أنس مرفوعا بإسناد لا يصح من حديث يحيى بن عثمان وعلي بن عبد الرحمن قالا: ثنا سعيد بن أبي مريم قال: أخبرني إبراهيم بن سويد

قال:

حدثني هلال بن زيد قال: أخبرني أنس بن مالك أنه

سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم

(1) ابن الهمام، فتح القدير، ج 2، ص 424.

(2) أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في كتاب الحج، باب: في المواقيت والحرم (396).