الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩

الرائد

29

والمحاذاة المرادة من السابق هي اتفاق المسافة بين المكان الذي أراد الإنسان الإحرام منه وبين بعد أقرب المواقيت إليه عن مكة شرفها الله، قال الشيخ إسماعيل: ومن حاذى ميقاتا في بر أو في بحر فميقاته المحاذاة بحدود الإحرام؛ إذ المقصود مقدار البعد من مكة).

وقال ابن منظور حذوت النعل بالنعل والقذة بالقذة قدرتهما عليهما، وقال ابن سلام وإنما أراد محاذيتها فيما بين كل واحدة منهما وبين مكة سواء يقول فمن أحرم من ذات عرق كان بمنزلة من أحرم من قرن).

وقال الزمخشري: ابن عباس {قال في ذات عرق: هي حذو قرن، وروي وزان قرن، ومعناهما واحد أراد أنها محاذية قرن فيما بين كل واحد منهما وبين مكة، فمن أحرم من هذا كمن أحرم من ذاك، ونص على الحكم

السابق غيرهم.

فلو جاء إنسان من جهة أقرب المواقيت إليها ذو الحليفة فإنه يحرم حينما

(1) الجيطالي، مناسك الحج، ج 1، ص 80. (2) ابن منظور، لسان العرب، ج 14، ص 169. (3) ابن سلام غريب الحديث، ج 4، ص 228. (4) الزمخشري الفائق في غريب الحديث، ج 1، ص 271. (5) ابن الجزري، النهاية في غريب الأثر، ج 1، ص 358.