الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠الرائد
يبقى بينه وبين مكة شرفها الله 400 كم.
قال الحافظ ابن حجر:
وأما ذات عرق ففي صحيح البخاري ما يدل على أن مسافتها إلى مكة مطية مسافة قرن؛ لأنه أخرج عن ابن عمر قال: لما فتح هذان المصران -يعني الكوفة والبصرة - أتوا عمر فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن النبي صلى الله عليه وسلم حد لأهل
نجد قرنا وإنه جور عن طريقنا قال: انظروا حذوها فإذا هو ذات عرق … الحديث فعرف من هذا أن ذات عرق تحاذي قرنا.
قال
وقال بعض الفقهاء إن من سلك طريقا لا يحاذي فيه ميقاتا لزمه أن يحرم إذا لم يبق بينه وبين مكة إلا مرحلتان.
وفي نفسي من ذلك شيء؛ إذ المواقيت محيطة بالبيت من جوانبه كلها فلا يتصور عدم المحاذاة على ما يظهر إلا لو كانت بعض جهات البيت من غير ميقات وهذا منتف فانتفى تصور عدم المحاذاة كما حرر ذلك الحافظ ابن
(1) العراقي، طرح التثريب، ج 5، ص 14، وابن الملقن التوضيح، ج 11، ص 75، وابن تيمية، شرح العمدة، ج 2، ص 336.
(2) ابن حجر، الإمتاع بالأربعين المتباينة السماع، ص 91.