الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١الرائد
(1)
31
نعم يمكن أن يقال بهذا الحكم في حق من لم يعلم ميقاتا يحرم منه أنه يلزم بأدنى مسافة للمواقيت وهي مرحلتان ميقات ذات عرق".
ووجه هذا أن هذه المسافة لازمة يقينا ولا يوجد احتمال لمسافة أقل منها فلزم الإحرام عندها.
ويمكن أن يقال إنه يحرم عند أبعد مسافة عن البيت وهي مسافة ذي الحليفة ووجه ذلك أنه بذلك يأخذ باليقين أنه لم يجاوز ميقاتا إلا وهو محرم
ولا يلزمه شيء باتفاق، أما الأول فاحتمال مجاوزته ميقاتا كبير جدا.
وعلى ذلك يكون إحرام القادمين من جهتي الجو والبحر، أما القادمون بالطائرات فحكمهم على رأي الجمهور - حكم المارين أرضا فإن علت الطائرة سماء أرض الميقات أحرموا حينها وجوبا إن لم يكونوا محرمين قبل،
(1) ابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 390. (2) كتبت ذلك قبل أن أجد من نص عليه ثم وجدت من نص عليه ففي "الجمل شرح المنهج " ج 2، ص 404 من فقه الشافعية قال: لا يقال: المواقيت مستغرقة لجهات مكة فكيف يتصور عدم محاذاته لميقات؟ فينبغي أن المراد عدم المحاذاة في ظنه دون نفس
الأمر.